أبي خلف سعد الأشعري القمي
24
كتاب المقالات والفرق
كما اشرك أبوك من قبل فطعنه بمغول في أصل فخذه فقطع الفخذ إلى العظم واعتنقه الحسن [ b 41 F ] فخرّا جميعا ، واجتمع الناس على الجراح فوطئوه حتى قتلوه ثم حملوا الحسن على سرير قد أثخنته الجراحة ، فاتوا به المدائن ، فلم يزل يعالج بها في منزل سعد بن مسعود الثقفي حتى صحت جراحته قليلا وخف بعض ما كان به ، ثم انصرف إلى المدينة فلم يزل جريحا من طعنته سقيما في جسمه ، كاظما لغيظه متجرعا لريقه على الشجار والأذى من أهل دعوته حتى توفى رحمة اللّه عليه « 1 » في آخر صفر من سنة سبع وأربعين ، وهو ابن خمس وأربعين سنة وستة اشهر ، وقال بعض الرواة انه توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة في خلافة معاوية بالمدينة ، وكان مولده للنصف من شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنين بعد الهجرة ، وقال بعضهم انّه ولد سنة ثلاث من الهجرة في شهر رمضان في سنة بدر . [ a 51 F ] وكانت إمامته ست سنين وخمسة اشهر ، وأمه فاطمة بنت رسول اللّه ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصى بن كلاب . 60 - فنزلت هذه الفرقة القائلة بإمامته بعد وفاته « 2 » إلى القول بامامة أخيه الحسين بن علي فلم تزل على ذلك حتى قتل وقتل في خلافة « 3 » يزيد بن معاوية لعنه اللّه ، قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص « 4 » في ولاية ابن مرجانة عبيد اللّه بن زياد ، وكان عامل يزيد بن معاوية على الكوفة والعراق « 5 » والبصرة ، وذلك حين اقبل الحسين من مكة يريد الكوفة عندما كتب إليه مسلم بن عقيل ببيعة الناس له ، فلما
--> ( 1 ) عليه السلام ( النوبختي ص 24 ) ( 2 ) بعد أبيه ( النوبختي ص 25 ) ( 3 ) في أيام ( النوبختي ص 25 ) ( 4 ) قتله عبيد اللّه بن زياد الّذي يقال له ابن أبي سفيان وهو ابن مرجانة ( النوبختي ص 25 ) ( 5 ) على العراقين الكوفة والبصرة ( النوبختي ص 25 )